محمد بن عبد الله الخرشي

21

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

الْإِمَامُ الرَّاتِبُ الصَّلَاةَ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَكُونَ الَّتِي هُوَ فِيهَا نَافِلَةً أَوْ فَرِيضَةً غَيْرَ الَّتِي أُقِيمَتْ كَمَا لَوْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْعَصْرُ وَهُوَ فِي الظُّهْرِ أَوْ هِيَ الَّتِي هُوَ فِيهَا نَفْسِهَا إلَّا أَنَّهَا غَيْرُ الْمَغْرِبِ أَوْ هِيَ الْمَغْرِبُ فَإِنْ خَشِيَ مِنْ التَّشَاغُلِ بِإِتْمَامِ مَا هُوَ فِيهِ فَوَاتَ رَكْعَةٍ مِنْ الْمُقَامَةِ قَطَعَ مَا هُوَ فِيهِ بِجَمِيعِ صُوَرِهِ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا . وَظَاهِرُهُ وَلَوْ أَمْكَنَهُ إتْمَامُ رَكْعَتَيْنِ مِمَّا هُوَ فِيهِ قَبْلَ رُكُوعِ الْإِمَامِ وَالْخُرُوجِ عَنْ نَفْلٍ ، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَقَوْلُهُ " فِي صَلَاةٍ " صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَتْ الْمُقَامَةُ عَيْنَ مَا هُوَ فِيهِ أَوْ غَيْرَهُ فَرِيضَةً كَانَتْ أَوْ نَافِلَةً ، وَصَادِقٌ أَيْضًا بِمَا إذَا كَانَتْ الَّتِي هُوَ فِيهَا مَغْرِبًا أَوْ غَيْرَهَا لَكِنْ فِيمَا إذَا كَانَتْ مَغْرِبًا تَفْصِيلٌ مُسْتَفَادٌ مِمَّا تَقَدَّمَ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا أَتَمَّ رَكْعَتَيْنِ بِسُجُودِهِمَا فَإِنَّهُ يُتِمُّهَا مَغْرِبًا وَلَا يَقْطَعُهَا لِخَوْفِ فَوَاتِ رَكْعَةٍ مِنْ الْمُقَامَةِ . ( ص ) وَإِلَّا أَتَمَّ النَّافِلَةَ أَوْ فَرِيضَةً غَيْرَهَا . ( ش ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَخْشَ بِإِتْمَامِ مَا هُوَ فِيهِ فَوَاتَ رَكْعَةٍ مِنْ الْمُقَامَةِ فَإِنْ كَانَتْ الَّتِي هُوَ فِيهَا نَافِلَةً أَوْ فَرِيضَةً غَيْرَ الْمُقَامَةِ أَتَمَّهَا سَوَاءٌ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا . ( ص ) وَإِلَّا انْصَرَفَ فِي الثَّالِثَةِ عَنْ شَفْعٍ كَالْأُولَى إنْ عَقَدَهَا . ( ش ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الصَّلَاةُ الَّتِي هُوَ فِيهَا نَافِلَةً وَلَا فَرِيضَةً غَيْرَ الَّتِي أُقِيمَتْ عَلَيْهِ بَلْ هِيَ هِيَ وَلَيْسَتْ مَغْرِبًا وَالْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ إنْ لَمْ يَخْشَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ مِنْ الْمُقَامَةِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ قَبْلَ عَقْدِهَا رَجَعَ فَجَلَسَ وَسَلَّمَ عَنْ شَفْعٍ وَدَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ كَمَا إذَا عَقَدَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ عَنْ شَفْعٍ وَإِنْ لَمْ يَعْقِدْهَا قَطَعَ ، وَأَمَّا الْمَغْرِبُ : فَالْمَشْهُورُ يَقْطَعُ وَلَوْ عَقَدَ رَكْعَةً لِئَلَّا يَصِيرَ مُتَنَفِّلًا فِي وَقْتٍ نُهِيَ فِيهِ عَنْ التَّنَفُّلِ ، وَمِثْلُ الْمَغْرِبِ الصُّبْحُ فَلَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَمَسْأَلَةِ مَنْ ذَكَرَ يَسِيرَ الْفَوَائِتِ فِي صَلَاةٍ فَإِنَّهُ يَشْفَعُ إنْ رَكَعَ وَلَوْ كَانَ الْمَذْكُورُ فِيهِ صَلَاةَ صُبْحٍ . وَأَمَّا إنْ كَانَتْ مَغْرِبًا فَلَا يَشْفَعُ كَمَا هُنَا فَإِنْ عَقَدَ الثَّالِثَةَ فَإِنَّهُ يُكْمِلُهَا فَرِيضَةً وَلَا يَجْعَلُهَا نَافِلَةً كَمَا يُكْمِلُ الْمَغْرِبَ بَعْدَ تَمَامِ رَكْعَتَيْنِ مِنْهَا فَهَذِهِ كَمَسْأَلَةِ مَنْ ذَكَرَ فَائِتَةً الْمُشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ " سَابِقًا " وَكَمَّلَ فَذٌّ بَعْدَ شَفْعٍ مِنْ الْمَغْرِبِ كَثَلَاثٍ مِنْ غَيْرِهَا . ( ص ) وَالْقَطْعُ بِسَلَامٍ أَوْ مُنَافٍ . ( ش ) أَيْ : وَالْقَطْعُ حَيْثُ قِيلَ بِهِ يَكُونُ بِسَلَامٍ مِمَّا هُوَ مُحْرِمٌ فِيهِ أَوْ مُنَافٍ لَهُ مِنْ كَلَامٍ أَوْ أَكْلٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَيَدْخُلُ فِيهِ الرَّفْضُ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ . ( ص ) وَإِلَّا أَعَادَ . ( ش ) أَيْ : وَإِلَّا بِأَنْ أَحْرَمَ مَعَ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ إحْرَامِهِ الْأَوَّلِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ أَعَادَ كُلًّا مِنْ الصَّلَاتَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ أَحْرَمَ بِصَلَاةٍ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ . ( ص ) وَإِنْ أُقِيمَتْ بِمَسْجِدٍ عَلَى مُحَصِّلِ الْفَضْلِ وَهُوَ بِهِ خَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّهَا وَلَا غَيْرَهَا . ( ش ) الْمُرَادُ بِمُحَصِّلِ الْفَضْلِ مَنْ صَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ مَعَ وَاحِدٍ فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ إذَا أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ خَرَجَ وُجُوبًا ؛ لِأَنَّ فِي جُلُوسِهِ حِينَئِذٍ فِي الْمَسْجِدِ طَعْنًا عَلَى الْإِمَامِ وَلَا يُصَلِّهَا لِئَلَّا يُعِيدَ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ فِي جَمَاعَةٍ وَلَا غَيْرَهَا لِئَلَّا يَقَعَ فِي النَّهْيِ عَنْ صَلَاتَيْنِ فَالضَّمِيرُ فِي بِهِ رَاجِعٌ إلَى الْمَسْجِدِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي أَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ وَإِلَّا دَخَلَ مَعَهُمْ ، وَكَذَا يُصَلِّي فِيهَا فَذًّا عَلَى مَا مَرَّ . ( ص ) وَإِلَّا لَزِمَتْهُ كَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا